ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
254
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) [ آل عمران : 169 ] وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 ) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 156 ) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ( 157 ) [ البقرة : 155 - 157 ] ، وقد « 1 » وجب علينا أن نتوسل بحقهم عليك وبجاههم عندك ، وكتبك المنزلة عليهم ، وصفاوة قلوب من اصطفيت ، وبقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل اللّه لا يخافون لومة لائم ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه واسع عليم إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 55 ) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ( 56 ) [ المائدة : 55 ، 56 ] . وبكل ذي لهجة صدوق كذلك وكل مخلوق معي هو لك سائل باختلاف ألسنتها وألوانها ، ما نطق منها وما همس ببركات بسم اللّه الرحمن الرحيم بفضل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 ) [ الإخلاص : 1 - 4 ] أن تصلي على سيدنا محمد وعلى آل محمد بقدر فضل ذلك وصل بركاتهم صلاة طيبة مباركة راضية مرضية له وواصلة إليه لا نفاد لمدد بركات بدايتها أضعافا مضاعفة سرمدانية عليه لا فناء لبقاء نهايتها مملوءة تعظيما بقوة قدرة جريان الاتصال وسريان سر ليس له انفصام ، ولا عنه انفصال من غير ذي عوج منها له ولا ممنون عليه ، بل منه مرسلا بالدوام بشرا بين يدي رحمته ، وهو شديد المحال ، وللّه العزة والقهر والكبرياء والعظمة الكاملة عن كل وصف يوجب نقصا فوق مبالغ أولي النهى بكل المحامد المرضية والسبحات المقدسة حسبا موفورا لوجهه الكريم رفيع الدرجات ذو العرش وإني عبد مملوك مصروف إلى حيث يشاء في قبضة الرب الرحيم ، وهو القاهر فوق عباده الكبير المتعال ، ذو القوة المتين والجبروتية العادل شديد البطش ، وأستغفر اللّه العظيم لنفسي ولكافة خلقه من ظواهر ذنوبنا وبواطنها وهو اجس الأنفس وسوء ظنونها ، ومن كل ذنب استخفيناه من الناس ، واللّه أعلم به منا إذ هو معنا أينما كنا ، ومن جميل عملنا بين خلقه أظهره ، ومن قبيح عمل منا عن أعينهم ستره وعليه عكوفهم ، فلم يظهره وخصنا وعمنا بكفل « 2 » خير أبدعه فكنا في أنفسنا نعلم أن اللّه بخلاف ذلك كله قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ( 17 ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ( 18 ) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( 19 ) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ( 20 ) ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ( 21 ) ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ ( 22 ) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ ( 23 ) [ عبس : 17 - 23 ] .
--> ( 1 ) وفي نسخة [ ولهذا ] . ( 2 ) الكفل : النّصيب . [ العين للفراهيدي ] .